الشيخ سيد سابق
240
فقه السنة
بها مسلم وهند كافرة ، ثم أسلمت بعد انقضاء العدة واستقرا على النكاح الا أن عدتها لم تنقض حتى أسلمت . وكان كذلك حكيم بن حزام وإسلامه ، وأسلمت امرأة صفوان بن أمية ، وامرأة عكرمة بن أبي جهل بمكة ، وصارت دارها دار الاسلام ، وظهر حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهرب عكرمة إلى اليمن ، وهي دار حرب وصفوان يريد اليمن ، وهي دار حرب ، ثم رجع صفوان إلى مكة ، ومي دار الاسلام ، وشهد حنينا ، وهو كافر ، ثم أسلم فاستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول ، وذلك أنه لم تنقض عدتها . وقد حفظ أهل العلم بالمغازي ، ان امرأة من الأنصار كانت عند زوجها بمكة فأسلمت وهاجرت إلى المدينة ، فقدم زوجها وهي في العدة فاستقر على النكاح . انتهى . قال صاحب الروضة الندبة بعد ما نقل هذا الكلام : أقول : إن إسلام المرأة مع بقاء زوجها في الكفر ليس بمنزلة الطلاق . إذ لو كان كذلك لم يكن له عليها سبيل بعد انقضاء عدتها إلا برضاها مع تجديد العقد ، فالحاصل أن المرأة المسلمة إن حاضت ؟ الاسلام ، ثم طهرت ، كان لها أن تتزوج بمن شاءت ، فإذا تزوجت لم يبق للأول عليها سبيل إذا أسلم . وإن لم تتزوج كانت تحت عقد زوجها الأول ، ولا يعتبر تجديد عقد ولا تراض . هذا ما تقتضيه الأدلة وإن خالف أقوال الناس ، وهكذا الحكم في ارتداد أحد الزوجين ، فإنه إذا عاد المرتد إلى الاسلام كان حكمه حكم إسلام من كان باقيا على الكفر .